محمد بن محمد النويري

49

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

قلت : لما سمى أحد نوعيها بالروم لم يصدق بعد إلا على الآخر فقط . واعلم أن الروم يدركه الأعمى ( 1 ) لسماعه لا الإشمام ، إلا بمباشرة ( 2 ) ، وربما سمع الإشمام في فصل ك تأمنّا [ يوسف : 11 ] [ وقيل ] ( 3 ) : ويكونا وسطا وأولا - كهذين المثالين - وآخرا . تفريع : تظهر ( 4 ) فائدة الخلاف في حقيقة الروم في المفتوح والمنصوب [ غير المنون ] ( 5 ) ، فعلى قول القراء لا يدخل على حركة الفتح لخفتها ، فلو خرج بعضها خرج كلها ، وأختاها يقبلان التبعيض لثقلهما ( 6 ) . وعلى قول النحاة : يدخل [ فيها ] ( 7 ) ؛ لأنه عندهم إخفاء الحركة ، فهو بمعنى الاختلاس ، وهو جائز في الحركات الثلاث ؛ ولذلك ( 8 ) جاز عند القراء [ اختلاس ] ( 9 ) فتحة يخصّمون [ يس : 49 ] ويهدى [ يونس : 35 ] ، ولم يجز عندهم روم لا ريب [ البقرة : 2 ] وو أنّ المسجد [ الجن : 18 ] . وجاز الروم والاختلاس [ في نحو أن يضرب [ البقرة : 26 ] فالروم وقفا ، والاختلاس ] ( 10 ) وصلا ، وكلاهما في اللفظ واحد . قال سيبويه في « كتابه » : أما ما كان في موضع نصب أو جر ، فإنك تروم فيه الحركة ، فأما الإشمام فليس إليه سبيل . انتهى . فالروم عند القراء غير الاختلاس وغير الإخفاء أيضا ، وهذان عندهم واحد ؛ ولذلك [ عبروا ] ( 11 ) بكل منهما عن الآخر في نحو وأرنا [ البقرة : 128 ] ويهدى [ يونس : 35 ] ويخصّمون [ يس : 49 ] . وربما عبروا بالإخفاء عن الروم ( 12 ) أيضا كما في تأمنّا [ يوسف : 11 ] . ص : وعن أبي عمرو وكوف وردا * نصّا وللكلّ اختيارا أسندا ش : ( عن ) يتعلق ( 13 ) ب ( وردا ) ، وألفه للتثنية ، و ( نصا ) تمييز ، و ( للكل ) يتعلق ب ( أسندا ) ، وألفه للتثنية ، و ( اختيارا ) تمييز .

--> ( ( 1 ) في م : الأعجمى . ) ( ( 2 ) في م : مباشرة . ) ( ( 3 ) سقط في د . ) ( ( 4 ) في ز : مظهر . وفي د : فظهر . ) ( ( 5 ) سقط في م . ) ( ( 6 ) في م ، ص : وضداها فقبلا التبعيض لثقلهما . ) ( ( 7 ) سقط في ص . ) ( ( 8 ) في م : كذلك . ) ( ( 9 ) سقط في م . ) ( ( 10 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 11 ) سقط في م . ) ( ( 12 ) في م : بكل منهما عن الآخر . ) ( ( 13 ) في م ، ص : متعلق . )